تحديات السيادة — غلاف الكتاب
كتاب جديد

تحديات السيادة

النفط، وصناديق الثروة، والأزمات.. معركة الاستقرار في الشرق الأوسط وإفريقيا

تأليف عمرو الختالي

قريبًا — نوفمبر 2026
المقدمة

خلال فترة عملي القصيرة عام 2012 كرئيس للصندوق العقاري التابع للمؤسسة الليبية للاستثمار (صندوق الثروة السيادي الليبي)، بدأت أتساءل عن سبب فشل مؤسسة ضخمة كهذه في تحقيق الأرباح والنمو مقارنة بنظيراتها الإقليمية. وسرعان ما اتضح لي أنه، بالإضافة إلى افتقار الفريق التنفيذي للكفاءة، لعبت مؤسسات الدولة الهشة والممزقة في ليبيا دوراً رئيسياً في فشل الصندوق، بل وكانت، بشكل أوسع، المحرك الأساسي للانهيار الفوضوي الذي شهدته البلاد من عام 2012 وحتى يومنا هذا. وسعياً مني لفهم أعمق لكيفية تداخل الثروة النفطية والاستثمار الدولي والسياسة الإقليمية، بدأت في عام 2014 البحث والكتابة حول الاستثمارات العقارية العالمية، وبناء المؤسسات، والاقتصاد السياسي في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

يمثل هذا الكتاب مجموعة منتقاة من المقالات التي كُتبت على مدار العقد الماضي، وتغطي مجالات النفط، وصناديق الثروة السيادية، وبناء الدول، والمتطلبات الدستورية. ورغم أن بعض هذه المقالات يعود إلى نحو عشر سنوات، إلا أن المفاهيم والأفكار المناقشة فيها لا تزال تفرض واقعيتها وأهميتها في عالم الاقتصاد السياسي اليوم. إن الفكرة الجوهرية التي تربط هذه الفصول معاً هي أنه بدون مؤسسات قوية، فإن معظم الأنظمة مصيرها الفشل. كما أن الحاجة الملحّة إلى "حكومة قانون لا حكومة أفراد" تؤكد ببساطة على فكرة أنه بدون أساس دستوري لإدارة الثروة والتقدم السياسي بشكل أفضل، فإن كل شيء سينهار في نهاية المطاف

تُتخذ ليبيا، إلى جانب دول أخرى في الشرق الأوسط وإفريقيا، كنموذج يُستدل به على الإخفاقات التي تواجهها الدول الغنية في غياب سيادة القانون والمؤسسات القوية، أو عند محاولة إضعافها. ومع ذلك، فإن نطاق هذا الكتاب يمتد إلى ما هو أبعد من هذه المنطقة؛ حيث يستند إلى تجارب الاستثمار العالمي من مختلف أنحاء العالم، ويبحث في كيفية تأثير القوى العالمية على توجهات ومصير العديد من الأمم. كما تناولت أحدث أبحاثي، المنشورة في ’ منتدى كامبريدج للشرق الأوسط وشمال إفريقيا‘(MENAF) في كامبريدج بإنجلترا، التنافس الجيوسياسي المتزايد بين الصين والولايات المتحدة عبر منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وتأثيره المستقبلي على نمو واستقرار هذه المنطقة. وهو تنافس صاغ —وسيعيد صياغة— المشهد الاستثماري، ومجال الطاقة، والواقع السياسي لكل دولة وللمنطقة بأكملها على مدار العقود القادمة.

كقارئ، لن تجد في هذا الكتاب إجابات سهلة حول سبب فشل العديد من الدول الغنية بالموارد في حين تنجح دول أخرى أقل حظاً. إن بحثي المستمر منذ عشر سنوات عبر قطاعات وثقافات متعددة قادني إلى سؤال أوسع بكثير: هل الفشل في الشرق الأوسط وإفريقيا مدفوع بنظام قبلي واجتماعي قديم وعميق الجذور، أم بغياب التركيز على التعليم والفكر الحر في بيئة تطغى عليها عقلية القطيع، أم أنه نتاج تخطيط من قوى داخلية وخارجية؟ أم أنه مزيج من كل هذه العوامل مجتمعة؟

أتمنى أن تستمتعوا بقراءة هذه المقالات.

— عمرو الختالي

المحتويات

داخل الكتاب

3 أجزاء · 18 فصلًا

الجزء الأول

الجغرافيا السياسية، أمن الطاقة، الدبلوماسية والقوى العالمية

5 فصول
الجزء الثاني

التنمية الوطنية وبناء الدولة - إفريقيا والشرق الأوسط

6 فصول
الجزء الثالث

صناديق الثروة السيادية والعقارات العالمي

7 فصول

تحديات السيادة

قريبًا — نوفمبر 2026 العودة إلى المنشورات